يوسف الحاج أحمد

45

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

إنجيل برنابا كثيرا ما يتردّد على الألسنة ذكر هذا الإنجيل المثير ، والّذي ينسب لأحد أخصّ تلاميذ المسيح ، وهذا الإنجيل يخالف سائر الأناجيل الأربعة في أمور جوهريّة ، منها نقضه لدعوى ألوهية المسيح ، وتأكيده نجاة المسيح من الصّلب ، وتنديده ببولس ، ورفضه لتبشيره ، وكذا تصريحه ببشارة عيسى عليه السّلام بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في مرّات عديدة . من هو برنابا ؟ برنابا هو أحد حواري المسيح ، واسمه « يوسف بن لاوي بن إبراهيم » يهودي من سبط لاوي من قبرص ، باع حقله وجاء ووضعه عند أرجل تلاميذ المسيح [ انظر أعمال / 36 - 37 ] . عرف بصلاحه وتقواه ، ويسميه سفر الأعمال « يوسف الذي دعي من الرسل برنابا » [ أعمال 4 / 36 ] . ولما ادّعى بولس أنّه رأى المسيح وعاد إلى أورشليم يتقرب إلى التلاميذ تولّى برنابا تقديمه إلى التلاميذ [ انظر أعمال 9 / 27 ] وقد ذهب برنابا للدّعوة في أنطاكية . . « ووعظ الجميع أن يثبتوا في الرّب بعزم القلب ، لأنّه كان رجلا صالحا وممتلئا في الرّوح القدس والإيمان ، فانضم إلى الرّب جمع غفير » [ أعمال 11 / 22 - 24 ] . ثمّ خرج إلى طرسوس ودعا فيها مع شاول ( بولس ) سنة كاملة [ أعمال 11 / 25 - 26 ] . ثمّ تشاجر مع بولس وافترقا [ أعمال 15 / 29 ] وبعد هذا الشجار اختفي ذكر برنابا من العهد الجديد . وذكر المؤرخون أنّ وفاته كانت سنة ( 61 م ) في قبرص ، حيث قتله الوثنيون رجما بالحجارة ودفنه ابن أخته مرقس الإنجيلي . ثبوت وجود رسائل وإنجيل منسوب لبرنابا وتنسب المصادر التّاريخية إلى برنابا إنجيلا ورسالة وكتابا عن رحلات وتعاليم الرّسل ، وقد عثر العالم الألماني تشندروف ( 1859 م ) على رسالة برنابا ضمن المخطوطة السينائية التي عثر عليها ، ممّا يشير إلى اعتبارها رسالة مقدّسة فترة من الزّمن . لكن أيّا من رسائله وكتاباته لم تعتبر مقدّسة ، وهنا نعجب كيف اعتبرت رسائل « بولس ولوقا » اللذين لم يريا المسيح ؟ ولم تعتبر أقوال برنابا الّذي سبقهم بالإيمان وبصحبة المسيح !